أبو سعد منصور بن الحسين الآبي
190
نثر الدر في المحاضرات
وأبطئ الفراغ . فقالت : يا جارية ، أحضري شيوخ المحلة يشهد على بركة اللّه ، فالرّجل ساذج لا يعرف الخير من الشّر . قال أبو العيناء : خطبت امرأة فاستقبحتني إليها : [ الطويل ] فإن تنفري من قبح وجهي فإنّني * أديب أريب لا عيّ ولا فدم فأجابت : ليس لديوان الرّسائل أريدك . قال بعضهم : نكت جارية في استها فقالت : اذكر سيّدي أنك هو ذا تنيك وحدك . قال رجل لجاريته وقد رأى على ثوبه عذرة فمصّه : يا جارية خراء واللّه . ثم شكّ فمصّه أيضا وقال ، خراء واللّه ، ثم شكّ فمصّه ثم قال : يا قوم خراء واللّه . ثم قال : يا جارية ؛ هاتي ماء واغسليه فقالت : يا مولاي ما تصنع بالماء وقد أكلته كلّه . قال شاب لجارية ، أيري يقرأ على حرك السلام . فقالت : حري لا يقبل السلام إلا مشافهة . خرجت حبّى المدينيّة ليلة في جوف اللّيل فلقيها إنسان فقال لها : تخرجين في هذا الوقت ؟ قالت : ولم أبالي ؟ إن لقيني شيطان فأنا في طاعته ، وإن لقيني رجل فأنا في طلبه . غاب رجل عن امرأته ، فبلغها أنه اشترى جارية ، فاشترت غلامين ، فاتّصل الخبر بزوجها ، فجاء مبادرا وقال لها : ما هذا ؟ فقالت : أما علمت أن الرحى إلى بغلين أحوج من البغل إلى الرحا . بع الجارية حتّى أبيع الغلامين ففعل ذلك . لاعب الأمين جارية بالنّرد على إمرة مطاعة فغلبته فقال : احتكمي . فقالت : قم . فقام وفعل ، وعاود اللّعب معها فغلبته . فاحتكمت عليه مثل ذلك ثم لاعبها الثّالثة فغلبته وقالت : قم أيضا . فقال : لا أقدر . قالت : فأكتب عليك به كتابا . قال : نعم ، فتناولت الدواة والقرطاس وكتبت ، ذكر حقّ فلانة على أمير المؤمنين ، أنّ لها عليه فردا تأخذه به متى شاءت من ليل أو نهار . وكان على رأسها وصيفة بمذبّة في يدها . فقالت : يا ستّي ؛ اكتبي في الكتاب : ومتى قام بالمطالبة بما في